يـــدا بيــد نبــني مـــنتدانا و نرتقي إلى الأحسن بإذن الله
 
دخولالرئيسيةاليوميةس .و .جالتسجيل

شاطر | 
 

 الاتصال في المؤسسة الفصل الاول الجزء الثاني

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
فطيمة
مشرفة على قسم علوم الإقتصاد
مشرفة على قسم علوم الإقتصاد


انثى عدد الرسائل : 9
العمر : 32
البلد : الجزائر
الــــهوايـــــــــة المفــــضلة : المطالعة
تاريخ التسجيل : 26/11/2008

مُساهمةموضوع: الاتصال في المؤسسة الفصل الاول الجزء الثاني   الأربعاء نوفمبر 26, 2008 2:57 pm

3-وسائل ومعوقات الاتصال :



3-1 – وسائل الاتصال:

هناك أكثر من وسيلة يمكن استخدامها لتسهيل عملية الاتصال، واختيار إحدى هذه الوسائل عن غيرها يعتمد على طبيعة المرسل وطبيعة المستمعين وطبيعة الموقف الذي يملي عليه عملية الاتصال، وبشكل عام، يمكن التمييز بين الوسائل الثلاثة التالية:



3-1-1 – الوسائل المكتوبة: تتميز هذه الوسيلة بأنها مسجلة ومدوّنة، ويمكن استخدامها كوسيلة إثبات قانونية، كما أنه تبذل عناية كبيرة في إعدادها وصياغتها ، ويمكن أن تُقرأ من قبل جمهور كبير عن طريق توزيعها، إما بالبريد أو بشكل شخصي، لكن من عيوبها هو تراكم الأوراق المحفوظة ، كما أن صياغتها تأخذ وقتا طويلا ، علاوة على أنه ليس كل المدراء ماهرين وقادرين على صياغة الاتصالات الكتابية بشكل جيد.

وحتى تكون الاتصالات المكتوبة جيّدة وواضحة، يمكن مراعاة استعمال اللغة البسيطة، الكلمات المألوفة، استعمال الخرائط والرسوم للتوضيح، وأجهزة الانترنيت ..، ولتجنب استعمال الألفاظ غير الضرورية والتي تزيد من حجم الرسالة.



3-1-2 - الوسائل الشفهية: وهذه عادة تتم بالاتصال المباشر ما بين المرسل والمستقبل، إما وجها لوجه أو خلال الاجتماعات أو اللقاء أمام جمهور كبير، وفائدة وسائل الاتصال الشفهية أنها تعطي ردود فعل مباشرة وتبادل سريع للأفكار، بحيث يسهل فهمها وتعديلها، كذلك فإن اجتماع الرئيس والمرؤوس يزيد من ثقة المرؤوس، وينعكس بالتأكيد على روحه المعنوية.

لكن من عيوب وسائل الاتصال الشفهية، أنها قد لا توفر في الوقت، كما يظن بأن كثيرا من الاجتماعات تستغرق أوقاتا طويلة دون التوصل إلى نتائج تذكر، هذا وقد دلت إحدى الدراسات أن (75 %) من التعليمات والمهام التي يصدرها الرؤساء تتم بشكل شفهي، وأن المديرين يفضلون الاتصالات التلفونية والاجتماعات، عن غيرها من وسائل الاتصالات الأخرى.



3-1-3 – الوسائل غير اللفظية: وهذه عادة تتم عن طريق تعابير الوجه ولغة العيون، وحركات الجسم للفرد، وهذه التصرفات الجسمية المختلفة، تعطي دلالات مختلفة عن الرضا وعدم الرضا وعدم الموافقة واللامبالاة..الخ، وكثير من الأحيان، تتبع وسائل الاتصالات غير الكلامية وسائل الاتصالات الكلامية لتعزيز ما يقال وتأكيده، فمثلا: قد يستعمل المدير قبضة يده وضربها على الطاولة للتأكيد على جدية الأمر الذي أصدره قبل لحظات بشأن عدم التأخير في تطبيق الأمر الجديد في المؤسسة

[1] .




3-2 – معوقات الاتصال:

تسوء عملية الاتصال وبتشوّه المعلومات الواردة فيها، وتتباين المعاني فيما قصده المتصل، عما فهمه المتصل به لأسباب كثيرة تؤثر في كل عملية من عمليات الاتصال السابقة الذّكر- والتلقي والفهم والتجاوب، ومن النادر أن يتطابق تماما ما قصده المتصل عما فهمه المتصل به فمثلا، ما قاله الإداري :"يبدو أن رجالك يعانون من مشكلات لإنجاز العمل في الوقت المحدد، أريد منك التفكير مليا وتصحيح الأمر"، وما قصده الإداري هو :"تحدث إلى مرؤوسيك وتعرّف على المشكلة ثم اجتمع بهم، ومعا أوجدوا حلا للمشكلة" أما ما فهمه المرؤوس فهو: " لا يهمني كم عدد الزعماء والقادة عندك، فقط أنجز المطلوب من الإنتاج لدى مشكلات كافية دون أن يزداد الطين بلة عنك ".

فالفكرة قد لا تكون واضحة بذهن المتصل، ولا يعرف تماما الأهداف التي يريد تحقيقها، ومن بين معوقات الاتصال ما يلي:



3-2-1 - الترشح (Filtering): يحدث الترشيح والتعديل في الاتصالات، نتيجة سعي المتصل لإظهار المعلومات الواردة في الاتصالات، بحيث تكون أكثر قبولا من قبل المتصل به، فمثلا، حين يخبر المرؤوس رئيسه بمعلومة ما، فإنه يضعها بأشكال ترضي رئيسه في سماع ما يريد سماعه، ولو أدى ذلك إلى تحريف المعلومات بالإضافة والحذف، وذلك للتأثير على متخذ القرار، وقد جرت العادة بأن تنقل الأخبار السارة للرئيس، بينما يحتفظ بالأخبار السيئة.

فإن عدم الثقة والخوف والتهديد بين الرؤساء والمرؤوسين يزيد من درجة الصعوبة في عملية الاتصال، سواء في حالة إرسالها أو في حالة فهمها من قبل المرؤوسين، فالمرؤوس الذي كان صادقا وأخبر رئيسه بالنتائج الحقيقية ونال عقابا على ذلك، سيتردد مرة أخرى بأن يكون صادقا، مما يدفعه إلى الكذب والتضليل وهذا ضرر واضح لعملية الاتصال.كذلك فان المؤسسة التي تبث إعلانات كاذبة فان زبائنها يفقدون الثقة فيها و يصبحون مترددين في شراء منتجاتها رغم الامتيازات المقدمة.



3-2-2 – الإدراك المنتقى (Selective perception) : يدرك المتصل به ما يريد أن يدركه حسب حاجاته واهتماماته وخبراته وقيمه واتجاهاته……الخ، في تلقيه وفهمه واستجابته لفحوى الاتصال، فمثلا، قد يرى من يقرر اختيار العاملين، أن طالبة العمل يجب أن تضع اهتمامات بيتها وأسرتها قبل اهتمامات العمل مما يجعله لا يقدّر خبراتها ومؤهلاتها حق التقدير، أو لا يسمع لما تقوله، نظرا لتحيّزه وأفكاره المسبقة وإدراكه لما يريد أن يدركه بغضّ النظر عن الحقيقة والواقع.



3-2-3 – العواطف (Emotions ) :تؤثر الحالة العاطفية والنفسية للمتصل به، وما يشعر به من يأس وإحباط وغضب وحزن وسعادة ومرح على قدرات تلقيه وفهمه واستجابته لموضوع الاتصال، ومن الواضح أنه كلما ازدادت الحالة العاطفية شدة، ازدادت احتمالات التشوّه والتحريف لمعلومات الاتصال، وذلك نتيجة إعاقتها للتفكير السليم والمنطقية والمحاكمة والعقلانية.



3-2-4 – اللغة (Language ): تعطي الكلمة الواحدة معاني كثيرة مختلفة لمختلف الأشخاص، وهي نفسها لها مدلولات مختلفة بحسب استخداماتها المحددة.

وتتكون المؤسسات من أفراد يحوزون خلفيات وثقافات مختلفة، كما أن للاختصاصين والمهنيين منهم لغاتهم الفنية الخاصة بهم التي تناسب الاختصاص والمهنة. وإذا كان للمؤسسة فروع مختلفة في مناطق متباينة ضمن البلد الواحد أو البلدان الأخرى، فإن مشكلة اللغة تتفاقم، وتضيف أبعادا أخرى من التعقيد لعملية الاتصالات وتشويهها وتحريفها، كما أن المستويات التنظيمية العديدة المتباينة، ووجود مراكز ومراتب وظيفية متفاوتة، يعطي اللغة مضامين ومعاني مختلفة، فالإدارة العليا تتحدث عن التحفيز والأرباح ومعدلات الإنتاج، وقد يدركها الآخرون في المستويات التنفيذية الأدنى، أنها استغلال وجشع من قبل المالكين والإدارة.



5 – معوقات أخرى: توجد عوامل أخرى كثيرة تعيق عملية الاتصالات الفعالة وتشوّه وتحرّف المعلومات التي تحويها منها، وبشكل عام يمكن تحديد هذه المعوقات الأخرى التي تواجه عملية الاتصال وتؤثر على فعاليتها في النقاط الآتية:

أ – عدم وجود تخطيط كاف لعملية الاتصال، ففي كثير من الأحيان يبدأ الشخص بالتحدث أو الكتابة دون تفكير مسبق، وبدون تحديد الغرض من الرسالة التي ينوي إيصالها لتحديد الغرض من عملية الاتصال.

ب – وجود آراء وفرضيات غير واضحة، فقد تترك بعض الجوانب ناقصة وغير موضحة، ونتيجة ذلك، تحدث تفسيرات واقتراحات مختلفة، كأن مثلا يتصل شخص بآخر، ويحددان موعدا للاجتماع في التاسعة صباحا من اليوم التالي، دون أن يحددان مكان الالتقاء، على أساس أن كل واحد منهما في فِكرِه، مكتبه هو مكان الالتقاء، وبالتالي لا يجتمعان في اليوم التالي، وهذا يخلق فوضى وضياع كثير من الجهد والوقت.

ج – التلاعب بالمعاني والألفاظ، وهذا قد يكون مقصودا أو غير مقصود، بمعنى أن تترك الألفاظ مبهمة، مما يفتح مجال الاجتهادات والتفسيرات المختلفة، ومثال ذلك، الذي يعلن عن خصم عن السعر السابق ولكن لا يظهر السعر السابق، كأن يقول سأخفض السعر كما كان من قبل، ولا يذكر كم كان من قبل والسؤال هو أقل من ماذا؟

د – عدم القدرة على التعبير وإيصال الفكرة إلى المستمع، بالرغم من تمكن الشخص المتصل من فهمها ولكنه يضعف في إيصالها، فقد يعبّر عنها بكلمات ضعيفة أو غير مناسبة مما يخلق الكثير من الارتباك والغموض.

هـ – ليس العيب فقط في المتصل بل المستمع كذلك، بالرغم من أنّ كثيرا من الوقت يضيع في الإصغاء، إلا أن بعض الأفراد لا يصغون بشكل جيد، فقد يتظاهرون بالانتباه لكن تفكيرهم بعيد كل البعد عن مجرى الحديث.

و – كثرة التشويش الناتجة عن المؤثرات المتعددة التي تؤثر على عملية الاتصال التلفونية أو البرقية.

ي – عدم القدرة على فهم ظرف الطرف الآخر خلال عملية الاتصال، كالاتصال بزمن غير ملائم للطرف الآخر.

ن – عدم اختيار وسيلة الاتصال الملائمة، كأن يكتب الفرد رسالة، بينما يستدعي الموضوع قيامه بزيارة شخصية.

ك – الرقابة على الاتصال وحذف بعض الأجزاء من الرسالة، تؤدي إلى صعوبة في فهم المقصود أو الغرض من عملية الاتصال. وعملية الرقابة موجودة في كل مؤسسة، وكلما زادت درجة الرقابة نتيجة مرورها على مستويات إدارية مختلفة، كلما كان الاحتمال أكبر في حذف أجزاء أكثر، مما يؤدي إلى غموض الرسالة وصعوبة فهمها.









[1]
فؤاد الشيخ سالم- زيان رمضان،أميمة الدهان،محسن مخامر: المفاهيم الإدارية الحديثة، -مركز الكتب الأردني-الطبعة السادسة-1998- ص 238
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الاتصال في المؤسسة الفصل الاول الجزء الثاني
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
الســـــــراج الـــــوهاج :: مواضيع المنتدى :: المســـتــوى الجــامـــعي :: قــــسم عـــلـوم الإقتصـاد-
انتقل الى: